محمد بن زكريا الرازي
98
الحاوي في الطب
ولا تكون أعراض المرض لها مقدار ، وأما متى كانت أعراض المرض عظيمة والنفس ليس فإنه من عدم النضج لا لضعف العلة وقلتها . الثانية من السادسة : قال : البزاق الذي يستدير يدل على اختلاط الذهن ، قال : السبب في استدارة البزاق غلظ الأخلاط ولزوجتها واجتماعها في قصبة الرئة ، والسبب الفاعل الحرارة الغالبة في تلك المواضع ، وقد رأيته حدث وطال به الأمر فأدى إلى السل ، وإذا كان مع علامات الأخلاط دل على الاختلاط فأما وحده فلا تعتمد عليه ، تقيح عروق السفلة يؤمن من ذات الجنب وذات الرئة . « اليهودي » : المقالة الأولى : إذا عرض في الحجاب ورم وكان معه عسر النفس الشديد والكرب الشديد ثم يتبع ذلك اختلاط مات في الرابع ، وإن اخضرت في هذه العلة الشفتان وطرف الأنف وكان البول في ابتداء هذه العلة شديد الحمرة فإنه يموت كما يخضر أنفه وذلك يوم السادس أو السابع ، وإذا عرض مع ذات الجنب غشي شديد فإنه قاتل إن كان متداركا . أهرن قال : ذات الجنب كثيرا ما تقتل المشايخ لأن هؤلاء يعجزون عن تنقية الخلط بالنفث لضعف قوتهم ، قال : وذات الجنب الخالصة يكون الورم في العضل الملبس للأضلاع إلى داخل . قال : أشدهم وجعا من به ذلك من صفراء : قال : وأشده أبطأه نضجا وأحرفه ، قال : والأعراض الرديئة الغريبة التي تعرض في ذات الجنب الغشي ويبس اللسان والسهر واختلاط العقل واختلاج القلب ، قال : وعند ذلك فقاوم هذه الأعراض بما ينبغي فإنه أوجب . « بولس » قال : مع ذات الجنب حمى دائمة ووجع ينتهي إلى الترقوة والشراسيف وسعال وعسر نفس ووجع تحت الأضلاع ناخس شديد ، قال : وهذه الأعراض كلها تكون في ورم الكبد الحار إلا أن الوجع الناخس يكون في ذات الجنب والنبض الجاسي الصلب ، والسعال الذي يكون من الكبد لا يكون معه نفث أبدا : فأما الذي من الشوصة ففي أول الأمر والوجه في ضر ورم الكبد أصفر رديء : قال : وإذا عرض الورم في العضل الملبس على الأضلاع من خارج كانت ذات الجنب غير صحيحة ولا يعرض في هذه سعال ولا فواق ولا نبض جاس ويوجع إذا غمز فإن هو لم يتحلل وينفش نتا رأسه إلى خارج واحتاج إلى بط وهذا لا يكون أبدا في الخالص وذلك أن ذلك ينفجر إلى داخل . قال : وإذا كان الألم يمتد إلى الترقوة فالفصد أولى بهم ، وإن كان يأخذ إلى تحت الشراسيف فالإسهال ، وأما الحدث من الأطباء فإنهم يفسدون جميع من به هذا السقم لتخوفهم من القلق الذي يكون من الإسهال ، فإن لم يكن الفصد والإسهال لضعف القوة فاحقنه بحقنة مسهلة فيها حدة وأعطهم ماء العسل وماء الشعير إلى أن تنحط العلة ، فإذا